الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

403

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

والبشاشة عند حضورهم ( 1 ) . قلت : وكأن « والبشاشة . . . » كان نسخة بدلية من « حسن البشر . . . » مع التقديم والتأخير . وفي ( المعجم ) : كان الواثق يجري على المازني كلّ شهر مائة دينار لأنهّ أجاب في قوله تعالى . . . وَما كانَتْ أُمُّكِ بَغِيًّا ( 2 ) لم لم يقل « بغيّة » جوابا صحيحا . قال المازني : ولما مات الواثق ذكرت للمتوكل فأشخصني فلما دخلت إليه رأيت من العدّة والسلاح والأتراك ما راعني والفتح بن خاقان بين يديه ، وخشيت إن سئلت عن مسألة ألا أجيب فيها ، فلما مثلت بين يديه وسلّمت قلت : أقول كما قال الاعرابي : لا تقولوها وأدلوها دلوا * إنّ مع اليوم أخاه غدوا فلم يفهم عني ما أردت واستبردت فأخرجت - والقلو رفع السير والدلو إدناؤه - ثم دعاني بعد ذلك فقال : انشدني أحسن مرثية قالت العرب . فأنشدته قول أبي ذؤيب « أمن المنون وريبها تتوجّع » وقصيدة متمم « لعمري وما دهري بتأبين هالك » وقول كعب الغنوي « تقول سليمى ما لجسمك شاحبا » وقصيدة محمد بن مناذر « كل حيّ لاقى الحمام يودى » فكان كلّما أنشدته قصيدة يقول ليست بشيء . ثم قال : من شاعركم اليوم بالبصرة قلت : عبد الصمد بن المعذل . قال : فأنشدني له . فأنشدته أبياتا قالها في قاضينا ابن رباح : أيا قاضية البصرة * قومي فارقصي قطرة ومري بروشنك فما ذا * البرد والفترة أراك قد تثيرين * عجاج القصف يا حرّة

--> ( 1 ) بحار الأنوار 78 : 57 ح 124 الباب ( 16 ) . ( 2 ) مريم : 28 .